تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
96
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
العلماء بكلا الخاصين وان كانت النسبة بينهما هو العموم من وجه ، وعليه فيجوز بيع الصيود من غير السلوقي وبيع غير الصيود من السلوقي . الثالث أن يراد به ما يكون بينه وبين الصيد نسبة وعلاقة ، بدعوى كفاية أدنى الملابسة في صحة الإضافة كما هو الظاهر والموافق للاستعمالات الدائرة بين المحاورين ، ضرورة ان جملة كلب الصيد في اللغة العربية لم توضع لمعنى خاص بل أطلقت على حصة من الكلاب بوجه من المناسبة وبعلاقة الملابسة ، كيف فإنها ترادف في اللغة الفارسية بلفظ ( سك شكاري ) ولا يعتبرون في صحة ذلك الإطلاق أزيد من تلك المناسبة الإجمالية ، وعليه فالنسبة بينها وبين الطائفة الثانية هو العموم المطلق فإنه على هذا يصح إطلاق كلب الصيد على الصيود مطلقا سلوقيا كان أم غيره وعلى السلوقي كذلك صيودا كان أم غيره ، وعلى ذلك أيضا فيجوز تخصيص العمومات بهما بناء على جواز تخصيص العام بالخاصين بينهما عموم مطلق كما هو الظاهر على ما حققناه في محله . وأظهر المحتملات الثلاث هو الاحتمال الأخير لما عرفت من كفاية أدنى الملابسة في صحة الإضافة ثم الثاني لكثرة إضافة الموصوف إلى وصف نوعه وبهذا صح جعله موضوعا للأحكام الشرعية ، وأما الاحتمال الأول فغير سديد جزما فان من المستبعد جدا اعتبار الانصاف الفعلي في صحة إضافة الموصوف إلى الصفة وأن لا يكتفي فيها بأدنى المناسبة ، هذا غاية ما يمكن أن يقال في جواز بيع السلوقي على الإطلاق . ولكنه فاسد إذ العمل بما ذكرناه على كلام الاحتمالين إنما يجوز فيما إذا لم يكن كل من الخاصين مقيدا بقيد به ، يوافق العام ويسانخه ، وإلا فينفي ذلك القيد بمفهومه أو منطوقه ما اختص به الخاص الآخر من مادة الافتراق ، فيكونان من أفراد الدليلين المتعارضين فيسقطان للتعارض . وفي المقام ان الظاهر من قوله « ع » في الطائفة الثانية ( ثمن الكلب الذي لا يصيد سحت ) ( وأما الصيود فلا بأس ) هو ان غير الصيود من الكلاب يحرم بيعه وان كان سلوقيا ، فيشارك العام بمقتضى اشتماله القيد العدمي ، كما أن الظاهر من قولهم عليهم السلام في الطائفة الثالثة ( ولا بأس بثمن كلب الصيد والآخر لا يحل ثمنه ) هو انه كلما كان كلب صيد بنوعه جاز بيعه صيودا كان أم لم يكن ، وأما غير كلب الصيد فلا يجوز بيعه وإن كان صيودا ، فيتعارضان في الصغير والكبير غير المعلمين من السلوقي على الاحتمال الثالث من دعوى العموم المطلق بين الخاصين ، وفي الصيود من غير السلوقي أيضا على الاحتمال الثاني من دعوى العموم من وجه بينهما ، فصارت النتيجة على الاحتمال الثالث ان غير الصيود من